وقال الشيخ عبد الغنى النابلسي فى كتاب الفتح الرباني صفحة / 124: من اعتقد أن الله ملأ السموات والأرض أوإنه جسم قاعد فوق العرش فهو كافر وإن زعم أنه مسلم.
وقد اتفق السلف والخلف على أن من اعتقد أن الله فى جهة فهوكافر كما صرح به العراقي، وبه قال أبوحنيفة ومالك والشافعي وأبوالحسن الأشعري والباقلاني كما ذكر ذلك ملا علي القاري فى شرح المشكاة 3 / 300 -طبعة دار الفكر- وعلى هذا علماء الإسلام سلفا وخلفا وهذه عقيدة المسلمين فى بلاد الحجاز وإندونيسيا وماليزيا والهند وبنغلادش والباكستان وتركيا والمغرب العربي، وبلاد الشام ومصر واليمن والعراق والسودان وإفريقيا وداغستان والشيشان وبخارى وجرجان وسمرقند وغيرها، فالمسلمون يعتقدون أن الله موجود بلا مكان ولا جهة ولا كيف، وأما الوهابية فإنهم يعتقدون التشبيه والتجسيم فى حق الله تعالى كما سترى بعينك الألفاظ القبيحة المستهجنة التى يستعملونها والتى سوف تدرك بها بعد إطلاعك على كامل هذا البحث تشابه عقيدة وفكر اليهود والوهابية، بل وعلى عين الألفاظ فى نسبة القعود والجلوس والحركة والسكون والأعضاء والجوارح والصوت والفم إلى الله والعياذ بالله تعالى.
هذا وقد صرح أحد أتباعهم المدعو عبد الرحمن بن سعيد دمشقية اللبناني فى بعض كتبه التى ألفها بإيعاز وتمويل من أسياده الوهابية بأنه لا يجوز القول بأن الله لا يتغير وأدعى أن قائله مبتدع، والعياذ بالله من سخافة العقل، فكل عاقل يعرف أن التغير دليل الحدوث، بل قال العلماء هو من علامات الحدوث، لذا يقول المسلمون: سبحان الله الذى يغير ولا يتغير.
والآن بعد بيان العقيدة المنجية عقيدة أهل السنة والجماعة فى حق الله فقد ءان أوان الشروع فى ذكر وسرد عقيدة الوهابية وعقيدة اليهود والمقارنة بينهما من كتب كلتا الطائفتين، وذلك ليعلم المطالع موافقة عقيدة الوهابية لعقيدة اليهود.