وعلى هذا كان أئمة الإسلام وبحور العلم كالإمام ابن الجوزي الحنبلي حيث يقول فى كتابه المدهش- طبعة دار الجيل- صفحة 131:[ وإنما تضرب الأمثال لمن له أمثال، كيف يقال له كيف، والكيف فى حقه محال، أنىَّ تتخيله الأوهام وكيف تحده العقول.] ويقول:[ ما عرفه من كيفه ولا وحده من مثله، ولا عبده من شبهه، المشبه أعشى والمعطل أعمى.
وفى كتابه الفتاوى الهندية [ 2/259 ] من طبعة دار إحياء التراث العربي يقول ما نصه: يكفر بإثبات المكان لله تعالى. وفى كتاب المنهاج القويم شرح شهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمى على المقدمة الحضرمية صفحة 224 يقول: واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك واحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك.
ومثل ذلك قال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه فيما رواه عنه القشيري فى الرسالة:[ من زعم أن إلهنا في شئ، أوعلى شئ، أومن شئ فقد أشرك، إذا لوكان فى شئ لكان محصورا، ولوكان على شئ لكان محمولا، ولوكان من شئ لكان محدثا.] أى مخلوقا. وهذا المعتقد الحق الذي نقل الإجماع عليه أيضا إمام الحرمين أبوالمعالي عبد الملك فى كتابه الإرشاد حيث يقول فى صفحة / 58:[ مذهب أهل الحق قاطبة أن الله سبحانه وتعالى يتعالى عن الحيز والتخصص بالجهات.
وقال الإمام الكبير عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي فى الفرق بين الفرق صفحة / 333: وأجمعوا على أنه لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان.
وقال
الإمام شيخ أهل السنة والجماعة بلا منازع الحافظ أبوالحسن الأشعري رضي الله عنه فى
كتابه النوادر: من اعتقد أن الله جسم فهوغير عارف بربه وإنه
كافر به.
وقال الإمام المتولي الشافعي فى كتابه الغنية: أوأثبت ما
هومنفى عنه بالإجماع كالألوان، أو أثبت له الاتصال والانفصال، كان كافرا.
نقله النووي فى الروضة 10 /64 طبعة بيروت.
وقال شيخ المشايخ وعَلَمُ أهل الحقيقة والطريقة السيد احمد الرفاعي الكبير قدس الله
سره: غاية المعرفة بالله الإيقان بوجوده تعالى بلا كيف ولا
مكان. ذكره فى البرهان المؤيد.