الفصل الثاني:
في نسبتهم الشكل والصورة إلى الله والعياذ بالله من هذا الكفر البغيض.

ليعلم أن الوهابية لم يشابهوا اليهود فقط في نسبة الجلوس إلى الله وإنما شابهوهم أيضا في وصفه زورا وبهتانا بالجسم والصورة والشكل وما يتبع ذلك، وهذا دلالة واضحة على ما أسلفناه من أنهم طائفة تشابه معتقدها معتقد اليهود.

فإنك تجد في نسخة التوراة المحرفة فيما يسمونه " سفر التكوين " الاصحاح الأول الرقم / 26-28 أن اليهود يقولون: وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا على شبهنا... فخلق الله الإنسان على صورته على صورة الله خلقه ذكرا وأنثى خلقهم.

وفيما يسمونه " سفر التثنية " الاصحاح 4 الرقم / 15-16 يقول اليهود: فإنكم إن لم تروا صورة ما في يوم كلمكم الرب في حوريب من وسط النار لئلا تفسدوا وتعملوا لأنفسكم تمثالا منحوتا صورة مثال ما شبه ذكرا أو أنثى.

وكما تجرأ اليهود على وصف الله بالصورة والشكل فإن المرجع الأكبر للوهابية ابن تيمية الحراني تجرأ أيضا على هذه الكفرية.

وفي كتاب المسمى " التوحيد " لابن خزيمة طبع دار الدعوة السلفية تعليق محمد خليل هراس، صفحة / 156 يقول: ثم تبدى الله لنا بصورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة، وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم.
وفي صفحة / 39 يقول محمد خليل هراس المعلق على الكتاب المسمى " التوحيد " لابن خزيمة: فالصورة لا تضاف إلى الله كإضافة خلقه إليه لأنها وصف قائم به.

<<<عودة    تابع >>>