وفى
الكتاب المسمى " فتح المجيد شرح كتاب التوحيد " تأليف عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن
عبد الوهاب طبعة دار الندوة الجديدة بيروت / صفحة 356 يقول حفيد محمد بن عبد الوهاب
موافقا لعقيدة اليهود: قال الذهبي حدث وكيع عن إسرائيل بحديث: إذا جلس الرب على
الكرسي.
وقد قام كبير دعاتهم بالأمس بمراجعة هذا الكتاب والموافقة على طبعه مع مراجعة
الحواشي التى كتبها محمد حامد الفقي واستحسن ما فيه وأثنى عليه بعبارات كثيرة.
خاتمة هذا الفصل:
وفيما ذكرنا وهو
قليل
من كثير يتبين لك أيها القارئ الاتحاد والاتفاق بين عقيدة اليهود والوهابيين فى
نسبة الجلوس إلى الله.
وانظر بعين المطالع المنصف إلى استعمال الوهابية من رأسهم ابن تيمية إلى أتباعهم من
أهل هذا العصر للعبارات الكفرية عينها التى وردت فى كتب اليهود فيتبين لك صحة ما
قيل من أن الوهابية طائفة مشابهة لليهود فى المعتقد، وهم مهما حاولوا أن ينفوا عن
زعمائهم وصمة التشبيه فقد أشربوا فى قلوبهم التجسيم كما أشرب اليهود حب العجل
فانطبع ذلك فى قلوبهم.
وإن المغرورين والمولعين بحب ابن تيمية والمدافعين عنه جهلا وهوىً وعصبية والقائمين
على نشر كتبه وأباطيله إذا ذكر لهم هذا الأمر عن ابن تيمية أي نسبة الجلوس إلى الله
تراهم يتمسكون فى الدفاع عنه، ويعتمدون أحيانا إلى نفى ذلك عنه. ونحن لم نكتف بما
نقله العلماء الثقات فى مؤلفاتهم عنه كما ذكر أبوحيان الأندلسي فى تفسيره " النهر
الماد " والحافظ السبكي، والفقيه تقي الدين الحصني الشافعي، والقاضي بدر الدين بن
جماعة، والحافظ العلائي، وصلاح الدين الصفدي، وغيرهم كثير، ولكننا وجدنا فى كتب ابن
تيمية مما خطه بقلمه الدليل على معتقده، وطبعه ونشره أتباعه وأحبابه فكان دليلا على
كفرهم وفساد عقيدتهم المشابهة لعقيدة اليهود فى هذا، وفيما سيأتي فى الفصل التالي
وما بعده مزيد بيان لذلك.