صراع أهل الحق مع أهل الباطل:
إن الانقضاض على الأمة الإسلامية وانتهاك مقدساتها وتفتيت وحدة أراضيها وشرذمة بَـنِـيها وتشريدهم وتقتيلهم كان دوما هدفا رئيسا للغزوالاستعماري الغاشم لبلادنا من قِبل القوى الحاقدة على الإسلام والمسلمين منذ البعثة المحمدية، فالهجمات الاستعمارية الشرسة كانت الغاية منها محاربة الإسلام ومقاتلة أتباع النبى الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام. ولا ينبغى لنا أن نغفل عن دور اليهود فى نشر المكائد وبث بذور التفرقة والتشتيت بين المسلمين سابقا وحديثا.
فمن هنا، كان تعاظم نمو الحركات المتطرفة المتسترة باسم الإسلام في النصف الثانى من القرن العشرين يأتي منسجمًا تمام الانسجام مع ما يخطط له أعداء الأمة من أجل ضربها وإضعافها وزرع بذور الخلاف فى صفوفها، وبإمكاننا القول إن هذه الحركات المتطرفة الهدامة هي مرتكز أساس في هذا المخطط الاستعماري التفتيتي.
أساليب القوى الحاقدة:
تعددت الأساليب والوسائل التي يستخدمها أعداء الحق في محاربتهم له، ولكن الأسلوب الأخطر الذي اتبعه الحاقدون كان أسلوب التشويش على عقائد المسلمين عن طريق استخدام أدواتهم المحليين المنتسبين إلى الإسلام ممن ألبسوهم زيَّ العلماء ليفسدوا على الناس دينهم، ويموهوا عليهم نشر عقائد الضلال والفساد باسم الدين والعلماء.
هذا الأسلوب هو لب بحثنا ومن خلاله نسلط الأضواء على بعض الأشخاص والجماعات التي استخدمتهم قوى الحقد من اليهود وأمثالهم لبث سمومهم فى مجتمعات المسلمين، ويظهر لك جليا واضحا اتفاقهم مع اليهود فى المعتقد والممارسات كتكفيرهم للمخالفين لهم مع ادعائهم بأنهم الفرقة الناجية، ومن أنهم خلاصة أهل العصر من المسلمين، مع ما سيظهر لك من أن تطرفهم باسم الدين ونمو حركاتهم داخل المجتمعات الإسلامية هو من أبرز وجوه التآمر على الإسلام.