الرئيسية / الفوائد الدينية / لا تناجشوا ولا تحاسدوا

لا تناجشوا ولا تحاسدوا

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا». رواه البخاري ومسلم وغيرهما
معنى قوله ﷺ ( إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ) النَّهْيُ عَنْ ظَنِّ السُّوءِ. وقوله ﷺ ( ولا تناجشوا ) الْـمُرَاد بِالتَّنَاجُشِ هُنَا ذَمُّ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ التَّنَاجُشُ الْمَذْكُورُ فِي الْبَيْعِ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ وَلَا رَغْبَةَ لَهُ فِي شِرَائِهَا بَلْ لِيَغُرَّ غَيْرَهُ في شرائها . وقوله ﷺ ( ولا تحاسدوا ) نهي عن الحسد المحرم وهو كراهية النعمة للمسلم واستقثالها وعملٌ بمقتضاها. وقوله ﷺ ( ولا تباغضوا ) أي لا تتعاطوا أسباب البغض . وقوله ﷺ ( ولا تنافسوا ) الْمُنَافَسَةُ وَالتَّنَافُسُ مَعْنَاهُمَا الرَّغْبَةُ في الشىء وَفِي الِانْفِرَادِ بِهِ وَنَافَسْتُهُ مُنَافَسَةً إِذَا رَغِبْتُ فيما رغب فيه قيل مَعْنَى الْحَدِيثِ التَّبَارِي فِي الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا وَأَسْبَابِهَا وَحُظُوظِهَا . وقوله ﷺ ( ولا تدابروا ) التَّدَابُرُ الْمُعَادَاةُ وَقِيلَ الْمُقَاطَعَةُ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يُوَلِّي صَاحِبَهُ دُبُرَهُ . ومعنى قوله ﷺ ( وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ) أَيْ تَعَامَلُوا وَتَعَاشَرُوا مُعَامَلَةَ الْإِخْوَةِ وَمُعَاشَرَتِهِمْ فِي الْمَوَدَّةِ وَالرِّفْقِ وَالشَّفَقَةِ وَالْمُلَاطَفَةِ وَالتَّعَاوُنِ فِي الْخَيْرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مَعَ صَفَاءِ الْقُلُوبِ وَالنَّصِيحَةِ بِكُلِّ حَالٍ.

شاهد أيضاً

مشروعية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم

  ﻳﻠﻬﺞ ﻣُﻨﻜﺮﻭ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﺑذكرى اﻟﻤﻮﻟﺪ ﺍﻟﻨﺒﻮﻱ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺑﺸُﺒُﻬﺎﺕ ﻭﺗﻤﻮﻳﻬﺎﺕ في غير محلها يقولون: “ﻟﻤﺎﺫﺍ …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: