الرئيسية / العقيدة الإسلامية / الواجبات القلبية

الواجبات القلبية

بسم الله الرحمن الرحيم

مما يجب على المكلفين من أعمال القلوب الإيمان بالله، وهو أصل الواجبات أي الإعتقاد الجازم بوجوده تعالى على ما يليق به وهو إثبات وجوده بلا كيفية، ولا كمية، ولا مكان. ويقرن بذلك الإيمان بما جاء به سيدنا محمد عن الله تعالى من الإيمان به أنه رسول الله، والإيمان بحقية ما جاء به عن الله تعالى.

من أعمال القلوب الواجبة الإخلاص وهو إخلاص عمل الطاعة لله تعالى أي أن لا يقصد بعمل الطاعة محمدة الناس والنظر إليه بعين الإحترام والتعظيم والإجلال.

ومن الواجبات القلبية التوبة من المعاصي إن كانت كبيرة أو صغيرة وهي الندم، ويجب أن يكون الندم لأجل أنه عصى ربه، فإنه لو كان ندمه لأجل الفضيحة بين الناس لم يكن ذلك توبة.

والتوكل على الله وهو الإعتماد، فيجب على العبد أن يكون اعتماده على الله لأنه خالق كل شيء من المنافع والمضار وسائر ما يدخل في الوجود، فلا ضار ولا نافع على الحقيقة إلا الله.

ومن الواجبات القلبية المراقبة لله، ومعنى المراقبة استدامة خوف الله تعالى بالقلب بتجنب ما حرّمه وأداء ما فرضه. ولذلك يجب على المكلف أول ما يدخل في التكليف أن ينوي ويعزم أن يأتي بكل ما فرض الله عليه من أداء الواجبات واجتناب المحرمات.

ويجب على المكلف أن يرضى عن الله، أي لا يعترض على الله اعتقاداً ولفظاً، باطناً وظاهراً في قضائه وقدره، فيرضى عن الله تبارك وتعالى في تقديره الخير والشر، والحلو والمر، والرضا والحزن، والراحة والألم ، مع التمييز في المقدور والمقضي إما أن يكون مما يحبه الله وإما أن يكون مما يكرهه الله، والمقضي الذي هو محبوب لله على العبد أن يحبه، والمقضي الذي هو مكروه لله تعالى كالمحرمات على العبد كراهيتها من حيث إن الله تعالى يكرهها ونهى عباده عنها.

ومن الواجبات القلبية تعظيم شعائر الله فيجب تعظيم شعائر الله فيحرم الإخلال بذلك والاستهانة ومن شعائر الله المساجد.

شاهد أيضاً

كتاب الدرة الوضية في توحيد رب البرية10

قال الزركشي في تشنيف المسامع: “وهو من لوازم القول بخلق الأفعال كلها. وهي مسئلة القضاء …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: